الإمام الشافعي

4

أحكام القرآن

« ثم ذكر من خاصّة صفوته ، فقال : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً ، وَآلَ إِبْراهِيمَ ، وَآلَ عِمْرانَ ؛ عَلَى الْعالَمِينَ : 3 - 33 ) فخصّ « 1 » آدم ونوحا : بإعادة ذكر اصطفائهما . وذكر إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا : 4 - 125 ) . وذكر إسماعيل بن إبراهيم ، فقال : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ : إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ ، وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا : 19 - 54 ) . » « ثم أنعم اللّه ( عزّ وجلّ ) على آل إبراهيم ، وآل عمران في الأمم ؛ فقال : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً ، وَآلَ إِبْراهِيمَ ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ؛ وَاللَّهُ سميع عَلِيمٌ ) . » « ثم اصطفى « 2 » محمدا ( صلى اللّه عليه وسلم ) من خير آل إبراهيم ؛ وأنزل كتبه - قبل إنزال « 3 » القرآن على محمد صلى اللّه عليه وسلم - : بصفة فضيلته « 4 » ، وفضيلة من اتبعه « 5 » ؛ فقال : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ )

--> ( 1 ) هذا إلى قوله : ( عليم ) ؛ غير موجود بالسنن الكبرى . ( 2 ) في الأم زيادة : « اللّه عزّ وجل ، سيدنا » . وراجع نسبه الشريف ، في الفتح ( ج 7 ص 112 - 113 ) . ( 3 ) في الأم والسنن الكبرى : « إنزاله الفرقان » . ولا فرق في المعنى . ( 4 ) كذا بالأم . وفي السنن الكبرى : « بصفته » . وفي الأصل . « ثم بضعه فضيلة » ؛ والزيادة والتصحيف من الناسخ . ( 5 ) في السنن الكبرى : « تبعه » . وفي الأم زيادة : « به » ؛ أي : بسببه .